فهرس الكتاب

الصفحة 8159 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 767

على اللّه بإصدار أحكام ما أنزل اللّه بها من سلطان، وكان هذا موجّها لرؤساء اليهود الدينيين.

هذا الّذي أدعوكم إليه صراط مستقيم، هو صراط ربّكم.

قول اللّه تعالى بشأن مجتمع عيسى عليه السّلام، من بعد الأحداث الّتي انتهت برفعه إلى السّماء، وادّعاء اليهود أنّهم عملوا على قتله صلبا:

* فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) :

أي: فانقسم النّاس إلى أحزاب بشأن عيسى عليه السّلام، فمنهم من كفر به وعاداه، ومنهم من آمن به واتّبعه، ومنهم من غلا فيه فجعله إلها على أنّه ابن اللّه، أو هو اللّه بطريق حلول اللّه فيه، أو هو ثالث ثلاثة أقانيم متفاصلة هي بمجموعها اللّه.

فقالت النّسطوريّة: عيسى ابن اللّه.

وقالت اليعاقبة: عيسى هو اللّه، أي: حلّت به ذات اللّه.

وقالت الملكانيّة، وهم الكاثوليك: عيسى ثالث ثلاثة أقانيم متفاصلة، هي في مجموعها اللّه. الأب، والابن، وروح القدس.

* .. فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) : ويل: كلمة عذاب.

أي: فعقاب شديد للّذين ظلموا من هؤلاء الأحزاب ظلما من دركة الكفر، من جنس عذاب مؤلم لهم يوم القيامة في دار العذاب النار.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس التاسع من دروس سورة (الزّخرف) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت