واقتصرت السّورة على ذكر هذه الأوثان الثلاثة، دون ذكر سائر أوثان العرب، لأنّه متى سقطت قيمة أوثان أهل مكّة وما حولها، وأهل الطائف وما حولها، وأهل يثرب وما حولها، سقطت قيمة سائر أوثان العرب، إذ تلحق بكبرياتها.
والاستفهام الإنكاريّ التهكّميّ الذي بدأت به هاتان الآيتان، يتضمّن المعاني التالية:
أتكذّبون الرّسول محمّدا الّذي يعرض عليكم الحقّ الرّبّانيّ مؤيّدا ببرهاناته، ومقرونا بآيات صدقه فيما يبلّغ عن ربّه، متظاهرين بوهم العقلانية في زعمكم، وأنتم تعبدون جامدات حجريّة لا تضرّ ولا تنفع؟!!. ما هذه المفارقة العجيبة بين رفضكم الحقّ بزعم الاستمساك بالعقلانيّة، وبين اعتقادكم عقائد ظاهرة البطلان، لا يصحّ أن يعتقدها من كانت لديه ذرّة من عقل، أو مقدار ما من تفكير سليم؟!!
اللّات
قالوا: بيت لثقيف في الطائف، كانوا يعظّمونه نحو تعظيم الكعبة.
وأصل هذا البيت أنّه كانت صخرة يلتّ رجل من ثقيف السّويق