فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 123

للحجّاج عليها، وكانت هذه الصخرة تسمّى صخرة اللّاتّ، فلمّا مات هذا الرّجل من ثقيف قال لهم:"عمرو بن لحيّ"جالب صنم"هبل"إلى مكّة من مآب من أرض البلقاء بالشّام: إنّ اللّات لم يمت، ولكنه دخل في الصخرة، وأمرهم بعبادتها، وأن يبنوا عليها بيتا يسمّى:"بيت اللّاتّ".

وكان عمرو بن لحيّ رجلا مطاعا في مكّة والطّائف.

وربّما اعتبر عابدو"اللّات"فيما بعد لفظ"اللّات"مؤنّث لفظ الجلالة"اللّه".

وكان سدنة"بيت اللّاتّ"وحجّابه بني معتّب من ثقيف، وعند ابن الكلبي في كتابه"الأصنام"أنهم بنو عتّاب بن مالك.

العزّى

هي صخرة صنميّة اتّخذها"ظالم بن أسعد"وكانت لقريش وبني كنانة، بواد يقال له"الحراض"من"نخلة الشاميّة"تقع على يمين المصعد إلى العراق من مكة، فوق ذات عرق، ثم صارت العزّى أعظم آلهة قريش الوثنيّة، وكانوا يزورونها ويهدون لها، ويتقربون عندها بالذبائح.

وكان بنو شيبان من سليم حلفاء بني هاشم هم سدنتها وحجّابها.

وقيل: العزّى شجرة من شجر السّمر، كانت لغطفان يعبدونها، وأنّهم بنوا عليها بيتا، وأقاموا لها سدنة.

ولفظ"العزّى"في العربية مؤنّث"الأعزّ".

وربّما اعتبر بعض الشّارحين أنّ العزّى مأخوذ من اسم اللّه"العزيز".

وجاء في سيرة"ابن هشام"في أحداث ما بعد فتح مكة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت