فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 124

"ثمّ بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم (خالد بن الوليد) إلى (العزّى) بنخلة، وكانت بيتا يعظّمه هذا الحيّ من قريش، وكنانة ومضر كلّها، وكان سدنتها وحجّابها بني شيبان من سليم، حلفاء بني هاشم، فلمّا سمع صاحبها السّلميّ بمسير خالد إليها، علّق عليها سيفه، وأسند في الجبل الّذي هي فيه، وهو يقول:"

أيا عزّ شدّي شدّة لا شوى لها ... على خالد ألق القناع وشمّري

أيا عزّ إن لم تقتلي المرء خالدا ... فبوئي بإثم عاجل أو تنصّري

فلمّا انتهى إليها خالد هدمها ثم رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"ه."

وجاء في لسان العرب: أنّ"خالد بن الوليد"هدم بيت العزّى، وأحرق السّمرة وهو يقول:

يا عزّ كفرانك لا سبحانك ... إنّي رأيت اللّه قد أهانك

قالوا: وكانت قريش إذا حلفت قالت: واللّات والعزّى.

وكان مشركو قريش يعذّبون عبيدهم وإماءهم وأبناءهم ليكرهوهم على تعظيمها، والكفر بمحمّد وربّ محمّد.

مناة

جاء في لسان العرب لابن منظور: مناة صخرة، وفي الصّحاح: صنم لهزيل وخزاعة، بين مكة والمدينة، يعبدونها من دون اللّه، وفي الحديث:

أنّهم كانوا يهلّون لمناة (أي: يحجّون إليها) .

قال ابن إسحاق: وكانت مناة للأوس والخزرج ومن دان بدينهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت