فهرس الكتاب

الصفحة 8171 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 779

بأنّهم يحسبون أنّ اللّه ربّهم لا يسمع سرّهم ونجواهم، على خلاف الحقيقة.

أبرم الأمر: أي: أحكمه، بمعنى: دبّره تدبيرا محكما، لينفّذه على ما أبرمه في الأعمال الفكريّة. وأصل الإبرام مأخوذ من إبرام الحبل، بمعنى فتله وإحكام تقوية طاقاته.

* سِرَّهُمْ: أي: أحاديث نفوسهم الّتي يكتمونها، ويخفونها، واللّه عزّ وجلّ يسمعها، لأنّ أحاديث النّفوس حركات كلاميّة خفية.

* وَنَجْواهُمْ: النّجوى: المحادثة سرّا بين فريقين، وتكون بصوت يسمعانه.

المعنى: بل. أأبرموا كيدا ضدّ الحقّ الّذي بعثنا به رسولنا محمّدا، وضدّ رسولنا، وضدّ الّذين آمنوا به واتّبعوه، فليعلموا أنّنا مبرمون كيدا أشدّ من كيدهم، نحبط به كيدهم، ونردّه إلى نحورهم، ونؤيّد به ديننا ورسولنا والّذين آمنوا به واتّبعوه.

وبل: أَيحسبون متوهّمين أنّا لا نسمع أحاديث نفوسهم، ولا نسمع ما يتناجون به سرّا فيما بينهم من أحاديث؟.

بلى نحن نسمع كلّ ذلك، ونتابعهم في كلّ كبيرة وصغيرة، ويضاف إلى هذا أنّ رسلنا من الملائكة المصاحبين لهم والمراقبين لكلّ أقوالهم وأفعالهم يكتبون كلّ ما يصدر عنهم، مهما كان سرّا.

وبهذا تمّ تدبّر الدرس الحادي عشر من دروس سورة (الزّخرف) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت