معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 781
وقرأ ها رويس: [يرجعون] بالبناء للمعلوم مع ضمير الغائبين.
وقرأ ها روح: [ترجعون] بالبناء للمعلوم مع ضمير المخاطبين.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: تُرْجَعُونَ بالبناء لما لم يسمّ فاعله مع ضمير المخاطبين.
(88) قرأ عاصم، وحمزة: وَقِيلِهِ بالجرّ، وكسر هاء الضمير.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: [و قيله] بالنّصب وضمّ هاء الضمير.
الجرّ والنّصب وجهان عربيان على تخريجين.
(89) قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: [تعلمون] بضمير المخاطبين.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: يَعْلَمُونَ بضمير الغائبين.
وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، بعض ما يعالج به الّذين لم يستجيبوا بعد لدعوة الحقّ الرّبّانيّة إبّان التّنزيل.
وفي هذا التعليم وعيد وإقناع حكيم، وتربية من اللّه عزّ وجلّ لرسوله بأن يصفح عن سيّئات المشركين، وأن ينهي الكلام معهم بكلمة:
"سلام"وبأن ينذرهم بأنّهم سوف يعلمون جزاءهم يوم الدّين، وسوف يذوقونه في الجحيم.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى يعلّم رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم أسلوبا من أساليب معالجة الّذين افتروا على اللّه فجعلوا له ولدا أو أولادا.