معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 794
في عبارة: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ استفهام يراد به نفي شهودهم خلق الملائكة، مع توبيخهم على ادّعاء أمر لم يشهدوه، وليس لديهم دليل ما عليه.
المثال الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ بشأن اعتقاد هؤلاء المشركين بنات للّه بالتّبني:
* أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (16) :
الاستفهام الذي تضمّنته هذه الآية استفهام إنكاريّ توبيخي.
المثال الثالث: قول اللّه بشأن قول المشركين: لو شاء اللّه ما عبدنا شركاء من دونه، متعلّلين بالجبر، وأنّهم مفطورون على عبادتهم هذه:
* وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) أَمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) :
الاستفهام الّذي دلّت عليه"أم"إنكاريّ يراد به النّفي، أي: لم نؤتهم كتابا من قبل القرآن فيه الإذن لهم بعبادة غير اللّه ربّهم.
المثال الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، يرشده فيه إلى عدم إنفاق وقته وطاقات مجاهدته في قوم بلغوا دركة الميؤوس من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة:
* أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (40) :
في الاستفهام الّذي اشتملت عليه هذه الآية، معنى الإرشاد إلى توجيه جهاد الدّعوة لغير الميؤوس من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة.
المثال الخامس: قول اللّه عزّ وجلّ بشأن تدبير أئمّة الشّرك في مكّة إبّان التّنزيل، كيدا ضدّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، ودعوة الحقّ الرّبّانيّة الّتي يدعو الناس إليها: