فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 798
خاتمة المجلّد الثاني عشر
هذا ما امتنّ اللّه به عليّ من تدبّر لخمس سور من التّنزيل المكي، هي:
"سبأ/ 58 - الزّمر/ 59 - غافر/ 60 - فصّلت/ 61 - الشورى/ 62 - الزّخرف/ 63"الّتي اشتمل على تدبّرها هذا المجلّد الثاني عشر، مع المستخرجات البلاغيّة منها.
وقد اجتهدت أن ألتزم منهجي في كتاب:"قواعد التّدبّر الأمثل لكتاب اللّه عزّ وجلّ".
وكنت أسأل اللّه ربّي آنا فآنا أن يسدّدني في فهم كتابه المجيد، فما أصبت فيه فهو من فيض عطاء ربّي جلّت مننه، وليس لي منه شيء، وما أخطأت فيه فهو منّي ومن قصوري عن بلوغ الآفاق السّاميات، لدلالات كلمات اللّه المنزّلات لهداية الناس إلى صراط اللّه المستقيم، ولإعلامهم بحقائق الدّين الكبرى، وبكثير من آيات اللّه في كونه، جلّ جلاله وعظم سلطانه.
وقد أعانني اللّه عزّ وجلّ على كتابة هذا المجلّد، وأنا أتقلّب على شيخوختي ومرضي، بين مسكني في مكّة، وبعض كبريات المستشفيات في جدّة، وسكن ابنتي الدّكتورة"صفا"مع زوجها الدّكتور"أيمن ابن الدكتور محمّد خير العرقسوسي"في جدّة أيضا، أعاني الذّيول الّتي خلفت عن سرطان القولون الّذي امتدّ إلى الكبد.
وكنت وما زلت على ثقة تامّة وإيمان عميق بأنّه لا شافي إلّا اللّه، هو المبتلي، وهو الشّافي، ويجري أفعاله الحكيمة مستورة بقنوات الأسباب غالبا، وقد يجريها بأمر التّكوين المباشر، دون أن يسترها بالأسباب، إنّه فعّال لما يشاء، وهو على كلّ شيء قدير.