فهرس الكتاب

الصفحة 8244 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 19

(1 - 2) قرأ نافع وابن عامر، وأبو جعفر: [الحميد اللّه] برفع الهاء وصلا؛ وابتداء. وقرأ ها رويس: برفعها في الابتداء وخفضها في الوصل. وقرأ ها باقي القراء العشرة بكسر الهاء وصلا وابتداء، على أنها بدل من العزيز الحميد.

تمهيد:

في آيات هذا الدّرس بيان وظيفة القرآن، ووظيفة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الناس، وهي إخراج المستجيبين منهم لدعوة الحقّ الرّبّانية، من الظّلمات إلى النّور، أي: من ظلمات الكفر وسبل ضلالاته اعتقادا وسلوكا، إلى نور الإيمان بالحقّ الرّبّانيّ، وصراطه المستقيم اعتقادا وسلوكا.

وفيها وعيد الكافرين بعذاب شديد، لأنّهم آثروا الحياة الدّنيا على الآخرة، ولأنّهم يعملون على إضلال من يستجيب لهم، وإبعادهم عن سبيل اللّه.

وفيها بيان أنّ اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه ما أرسل في تاريخ البشريّة من رسول إلّا بلسان قومه الّذين هم في الصّفّ الأوّل من المدعوّين، فمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أرسله اللّه بلسان قومه العرب، ليحمل المستجيبون منهم رسالته إلى النّاس أجمعين بلغاتهم.

التدبر التحليلي:

قول اللّه تعالى خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بضمير المتكلم العظيم:

الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ... (2) .

الر هذه من الحروف المقطّعة الواردة في أوائل بعض السّور،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت