فهرس الكتاب

الصفحة 8255 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 30

عليه، بأن أنجاكم بخارقة عظيمة، وبأن فضّلكم على أهل زمانكم.

قول اللّه تعالى متابعا بيان ما قاله موسى عليه السّلام لقومه بني إسرائيل:

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (7) :

تَأَذَّنَ: أي: أعلم.

لَئِنْ شَكَرْتُمْ: أي: أقسم لئن آمنتم وأسلمتم لأزيدنّكم من نعمي عليكم.

المعنى: وضعوا في ذاكراتكم العاملة الحاضرة ذات الأثر التوجيهيّ، ما أعلمكم اللّه ربّكم به حين قال لكم: أقسم لكم لئن شكرتم نعمي عليكم بالإيمان والإسلام، اعترافا بربوبيّتي، وإذعانا لإلهيّتي؛ لأزيدنّكم من نعمي. وأقسم لكم لئن كفرتم فجحدتّم نعمي ووحدانيّتي في ربوبيّتي وفي إلهيّتي؛ لأعذّبنّكم ضمن أحكام العدل الّتي قدّرتها وقضيتها في مجازاتي لعبادي، الذين وضعتهم في الحياة الدّنيا موضع الابتلاء، إذ جعلتهم مخيّرين ومؤهّلين للامتحان الّذي أمتحنهم به.

دلّ هذا البيان على أنّ اللّه عزّ وجلّ سبق أن أعلم بني إسرائيل بما دلّت عليه هذه الآية.

قول اللّه تعالى متابعا بيان ما قاله موسى عليه السّلام لقومه بني إسرائيل:

وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8) :

أي: وقال موسى- عليه السّلام- لقومه بني إسرائيل في بعض بياناته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت