فهرس الكتاب

الصفحة 8295 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 69

القضية الخامسة: جاء التعبير عنها بقول اللّه تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ:

أي: وسخّر لكم الشّمس مشرقة على أرضكم في النّهار، كثيرة المنافع لكم، وسخّر لكم القمر بنظامه الخاصّ كثير المنافع، يسيران ضمن نظام ثابت، وعادة لا تخرم لحظة واحدة.

الدّأب: العادة والسّنّة المتّبعة الّتي تتكّرّر بلا تغيير مع الجدّ والاجتهاد.

القضية السادسة: جاء التعبير عنها بقول اللّه تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ:

وقد سبق في نجوم التنزيل بيان منافع اللّيل والنهار للناس، فالليل للسكون والراحة، والنهار للعمل.

القضيّة السّابعة: جاء التّعبير عنها بقول اللّه تعالى: وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ:

دلّت هذه القضيّة على آية استجابة الدّعاء، من آيات اللّه الدّالّات على وجوده، فما من إنسان إلّا سأل اللّه ربّه أمرا من أمور دنياه، في مال أو صحّة وعافية، أو أمن، أو خلاص من مكروه؛ إلّا استجاب اللّه له بعض دعائه له، ليبيّن له أنّه ربّ موجود في الغيب عن الحواس، ويجيب دعاء المضطرّ إذا دعاه.

القضيّة الثامنة: جاء التعبير عنها بقول اللّه تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها:

أي: وإن اتّجهت أفكاركم لعدّ نعمة اللّه (أي: نعمة الكثيرة عليكم) لا تحصوها، أي: لا تستطيعون إحصاءها عدّا، لا تفصيلا ولا جملة، أدناها نفس واحد تتنفّسونه.

وهذه النّعم الكثيرة، من اللّه ربّكم عليكم، تستوجب أن تشكروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت