فهرس الكتاب

الصفحة 8309 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 83

وأقسمتم على أنّكم ستدومون على ما أنتم عليه من نعمة حتّى تأتيكم آجالكم، وليس للنّعم الّتي أنتم عليها من زوال بعقاب من اللّه لكم على كفركم، ومقاومة لدينه وكتابه، ومعاداة لرسله.

الزّوال: هو في اللّغة تحوّل الشّيء وانتقاله من حال إلى حال.

إنّهم أقسموا على أنّهم ما لهم من تحوّل عن أحوالهم الّتي هم عليها بعقوبة من اللّه لهم، وكذّبوا رسول ربّهم بما أنذرهم به من عقاب اللّه لهم.

وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ...:

أي: وتقول الملائكة لهم أيضا: وسكنتم في مساكن الّذين ظلموا أنفسهم من دركة الكفر، فعذّبوا وأهلكوا، ولم تتّعظوا بتعذيبهم وإهلاك اللّه لهم، ومثل هذا القول يوجّه للّذين سكنوا في مساكن الفراعنة، ومساكن الكفرة الّذين بقيت لهم مساكن تسكن في الشام والعراق وغيرها.

وتقول الملائكة لهم أيضا تبليغا عن ربّهم:

وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ ...:

أي: وتبيّن لكم بمشاهدة آثار المهلكين الكفرة، كيف فعلنا بهم من إهلاك وتدمير بعد تعذيب مؤلم.

وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ (45) :

أي: وضربنا لكم بالبيانات في كتابنا، وعلى ألسنة رسلنا، أمثالكم الكفرة، وكيف أهلكناهم، ودمّرنا عليهم، كقوم نوح عليه السّلام، وعاد، وثمود، وفرعون وجيشه.

قول اللّه تعالى:

وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ (46) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت