فهرس الكتاب

الصفحة 8315 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 89

بالنّسبة إلى السّيّئات المقرون بعفو عن كثير منها، وضمن عطاءات الفضل بالنّسبة إلى الحسنات، الّتي قد تصل إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة جدّا، يمنحها اللّه عباده المؤمنين بجوده وكرمه.

وتأخير من لم يصلوا إلى دركة المجرمين في الحساب، وفصل القضاء، عن المجرمين؛ لا يؤثّر على نفوسهم شيئا، لأنّ اللّه سريع الحساب لا يشغله شأن عن شأن، فهو قدير على أن يحاسبهم جميعا في ساعة واحدة، دون أن ينقص أحدا شيئا من حقّه.

قول اللّه عزّ وجلّ في ختام هذه السّورة، وهو آخر الدّرس الأخير من دروسها:

هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (52) :

المشار إليه باسم الإشارة هذا كلّ ما جاء في آيات السّورة من بيانات تشتمل على قضايا دينيّة.

وهذه الآية جديرة بأن تكون هي الدّرس الأخير من دروس السّورة، إذ اشتملت على تلخيص كلّيّ لما جاء في كلّ آيات السّورة.

بلاغ: البلاغ اسم بمعنى المصدر الّذي هو الإبلاغ أو التّبليغ، وهو إيصال رسالة ما إلى من وجّهت له.

فما جاء في سورة (إبراهيم) بلاغ يتضمّن قضايا دينيّة، وهذه القضايا موجّهة للنّاس، لكي يعلموها ويعملوا بما تدعوهم إلى العمل به.

وَلِيُنْذَرُوا بِهِ: أي: ولينذروا بما جاء في هذا البلاغ من إنذارات بعقاب اللّه المعجّل والمؤجّل إلى يوم القيامة.

وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ: أي: وليعلم النّاس ممّا اشتمل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت