فهرس الكتاب

الصفحة 8314 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 88

عنوانا مقابلا للمسلمين، ووصفا للكافرين، وللمعذّبين في النار.

مقرّنين في الأصفاد: القرن: الحبل الّذي يشدّ به الأسير. يقال: قرن الأسير بالحبل، أي: شدّه به، ويقال:"قرّنه"أي: شدّد عليه الوثاق.

ويقال:"قرن الأسير بالأسير"أي: جمعهما في وثاق واحد.

الأصفاد: هي السّلاسل والأغلال، مفردها: الصّفد، والصّفاد.

سرابيلهم: جمع"سربال"، وهو القميص وكلّ ما يلبس.

من قطران: القطران: مادّة سوداء سائلة لزجة تستخرج من الخشب، وهي شديدة الاشتعال، تطلى بها الإبل من الجرب.

وتغشى وجوههم النّار: أي: تغطّي وجوههم النّار تعذيبا لهم.

المعنى: وترى أيّها المتلقّي إن كنت ممّن يرى المجرمين المعذّبين في دار العذاب يوم الدّين؛ مشدودين في السّلاسل والأغلال، ومقرّنين مع نظرائهم في وثاق واحد، وقد طليت أجسادهم بالقطران، فكان القطران بمثابة ثياب لهم، ويلامس وجوههم لهب النّار.

لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (51) :

أي: اعلم أيّها المتلقّي لكلام ربّك؛ أنّ يوم الدّين الّذي تبدّل فيه الأرض غير الأرض، وتبدّل السّماوات غير السّماوات، ويبرز الّذين كانوا في الحياة الدّنيا موضوعين موضع الامتحان، في موقف جامع على أرض المحشر، منتظرين ما يقضي اللّه به لهم أو عليهم، ويحكم على المجرمين ويساقون إلى جهنّم مقرّنين في الأصفاد، ويكبّون فيها، قبل أن يقضى بين العباد الّذين لم يصلوا إلى دركة المجرمين- فيه تقام محكمة العدل والفضل الربّانيّة:

ليجزي اللّه كلّ نفس جزاء مساويا ما كسبت ضمن قانون العدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت