معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 87
"يحشر النّاس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة نقيّ".
الأرض العفراء: هي الأرض البيضاء الّتي لم توطأ.
كقرصة نقيّ: أي: كرغيف خبز من الدّقيق الأبيض الحوارى.
(2) وروى البخاري ومسلام من حديث أبي سعيد رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفّؤها الجبّار بيده".
يتكفّؤها: أي: يقلّبها، كما يقلّب الخباز رغيف الخبز قبل أن يدخله في الفرن.
وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (48) :
أي: وظهر الّذين كانوا موضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان جميعا، في موقف جامع على أرض المحشر؛ لما يقضي اللّه به لهم أو عليهم، لا يملك أحد منهم أن يتصرّف لنفسه بشيء، فالملك يومئذ ملكه، والحكم حكمه، والأمر كلّه أمره.
البراز: المكان الفضاء الواسع البعيد، ويقال:"برز فلان"أي:
خرج إلى الأرض البراز.
الواحد: أي: الّذي لا شريك له في ربوبيّته ولا في إلهيّته.
القهّار: أي: الغالب المجبر على ما يريد، وهو اسم من أسماء اللّه الحسنى.
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (49) سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) :
المجرم: هو المعتدي بذنب كبير، ولفظ المجرمين في القرآن جاء