فهرس الكتاب

الصفحة 8321 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 95

في هذه الآية إطلاق كلمة:"نساء"على المواليد من البنات، وهذا من المجاز المرسل، وهو من إطلاق اللّفظ على الشيء باعتبار ما سيؤول إليه.

والغرض هنا الدّلالة على أنّ استحياء البنات، بمعنى إبقائهنّ في الحياة وعدم قتلهنّ؛ يراد به أن يكنّ في المستقبل نساء صالحات للاستعباد، وللخدمة، ولغير ذلك.

سادسا: من الإيجاز بالحذف في السورة قول اللّه عزّ وجلّ:

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ ... (9) :

أي: ألم يأتكم نبأ إهلاك الّذين كفروا من قبلكم.

سابعا: من خروج الاستفهام عن أصل دلالته ما يلي- مما جاء في السّورة:

(1) قول اللّه عزّ وجلّ:

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ... (24) :

أي: انظر نظر تفكّر عميق، وتدبّر دقيق.

ففي هذا الاستفهام حث وتحريض على النظر التّفكّريّ.

(2) قول اللّه عزّ وجلّ:

* أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (28) :

الاستفهام في هذه الآية استفهام تعجيبيّ من أمرهم.

وأكتفي بهذه المستخرجات البلاغيّة من سورة (إبراهيم) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت