فهرس الكتاب

الصفحة 8337 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 111

ومكان"أور"اليوم خرائب تدعى"المغبّر"في منتصف المسافة بين"بغداد"وبين"الخليج العربي"، ويقال له عند غير المسلمين"الخليج الفارسي"، وهي على مسافة (10) أميال، شرقي مجرى نهر الفرات في عصرنا.

وقد دلّت الكشوف الحديثة على أنّ مدينة"أور"مؤسّسة من قبل ميلاد إبراهيم ونشأته فيها بنحو ألف سنة أو أكثر، وأنّها كانت مركزا لمدنيّة راقية بحسب مستوى المدن في ذلك الزّمن القديم.

وقد امتدّ سلطان دولة مدينة"أور"قديما حتّى شملت معظم أرض ما بين النّهرين، وأنّها كانت مركزا كبيرا للتجارة.

(2) قوم إبراهيم عليه السّلام كانوا من الصّابئين الّذين دخل إليهم شرك عبادة النجوم:

جاء عند مؤرّخي أديان الأمم؛ أنّ قوم إبراهيم عليه السّلام كانوا من الصّابئين، الّذين كانوا يتوهّمون أنّ بعض الكواكب لها تأثير ربوبيّة في أحداث الأرض، فيتّخذون أصناما على هيئات يتخيّلونها لها.

وكان من أوثانهم الوثن"نانار"-"إله القمر"، وزوجته"ننجال"، وكانت لهم آلهة كثيرة يعبدونها.

وبقي إبراهيم عليه السّلام يجاهد في الدّعوة إلى اللّه ونبذ الشّرك فيما بين النّهرين، حتّى بلاغ عمره قرابة (75) عاما.

(3) زواجه:

تزوّج إبراهيم عليه السّلام من"سارة"وكانت ذات حسن، إلّا أنّها بقيت عقيما حتّى صارت عجوزا، ثم وهبها اللّه إسحاق عليه السّلام، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت