فهرس الكتاب

الصفحة 8411 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 185

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76) :

فما جاء في سورة (الذّاريات/ 76 نزول) :

قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57) ؟؟:

أي: قال إبراهيم عليه السّلام للرّسل من الملائكة عليهم السّلام: فما أمركم وما شأنكم أيّها المرسلون؟؟، إذ أدرك أنّ أمرا جللا عليهم أن يقوموا به.

قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) :

أي: قالوا: إنّا أرسلنا من ربّنا إلى إهلاك قوم مجرمين وتعذيبهم، وهم قوم لوط عليه السّلام، وبسبب كونهم مجرمين من الدّركة القصوى في الانحطاط الإجرامي، يستحقّون التّعذيب والإهلاك الشّامل.

ومن وسائل تعذيبنا لهم وإهلاكنا إيّاهم أن نرسل عليهم من السّماء حجارة من طين، أي: حجارة كان أصلها طينا فتحجّر، ولعلّ تحجّرها كان بسبب إحمائها بالنّار، حالة كون هذه الحجارة معلّمة بعلامات تخصّ المهلكين المسرفين، الغلاة المتوغّلين في الضّلال وفعل الجرائم والآثام وكبائر الفواحش والمنكرات.

وما جاء في سورة (العنكبوت/ 85 نزول) :

وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ (31) قالَ إِنَّ فِيها لُوطًا قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (32) :

أي: وحين انتهى موضوع البشرى بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب- عليهما السّلام-، وسألهم إبراهيم عليه السّلام عن خطبهم؛ قالوا إنّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت