فهرس الكتاب

الصفحة 8412 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 186

مهلكو أهل هذه القرية الجامعة لقرى قوم لوط- عليه السّلام-، إنّ أهلها كانوا حتّى هذه السّاعة ظالمين ظلما يستحقّون عليه الإهلاك والتّعذيب.

قال إبراهيم عليه السّلام: إنّ فيها لوطا، وهو نبيّ ورسول.

قالوا: نحن أعلم بمن فيها، لننجّينّه وأهله إلّا امرأته فإنّها على مذهب وملّة قومها، فسيشملها الإهلاك، وستكون من الذّاهبين بالإهلاك، ومن الباقين في أرض العذاب والإهلاك، فلا تخش على لوط والمؤمنين المسلمين معه.

وما جاء في سورة (الحجر/ 54 نزول) :

قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ (60) :

أي: إلّا لوطا وآله فإنّنا لا نهلكهم، بل ننجّيهم أجمعين، من العذاب والهلاك، إلّا امرأته لأنّها على ملّة قومها.

قَدَّرْنا يظهر أنّه بيان صادر عن اللّه تعالى، أي: قدّرنا وقضينا أن تكون امرأته من الغابرين المهلكين مع قومها لأنّها كافرة وعلى هوى قومها.

وبدأ إبراهيم عليه السّلام يتوسّط بتأجيل إهلاك قوم لوط عليه السّلام رجاء أن يؤمنوا.

ومعا جعاء في سورة (هود/ 52 نزول) :

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76) :

الرَّوْعُ: الفزع، وهو الخوف الّذي تظهر له آثار نفور في حركات الجسم، واستعداد لدفع المفزوع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت