فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 189
دراسات موسّعة، فتبيّن لهم أنّ الكعبة المشرّفة تمثّل مركز الأرض.
وأوضحت الدّراسة الّتي أشرف عليها الدكتور"مسلام شلتوت"الأستاذ بالمعهد، ونشرتها صحيفة الأهرام المصريّة؛ أنّ مكّة المكرّمة، وكعبتها المشرّفة: هما مركز لدائرة نصف قطرها (8000 ك م) تمرّ بأطراف القارّات القديمة:"آسيا، وأفريقيا، وأوربّا". كما أنّها أيضا مركز لدائرة نصف قطرها (13000 ك م) تمرّ بأطراف القارّات الجديدة:"أمريكا الشّماليّة، وأمريكا الجنوبيّة، وأستراليا، والمتجمّدة الجنوبيّة".
وأشارت الدّراسة إلى أنّه من المحتمل أن تكون مكّة المكرّمة مركز اليابسة قبل تزحزح القارّات وانفصال بعضها عن بعض في العصور الجيولوجيّة السّحيقة.
(3) وأبان اللّه عزّ وجلّ في القرآن المجيد أنّ أوّل بيت وضع للنّاس في الأرض لعبادته بيت اللّه المحرّم في مكّة المكرّمة، وهو الكعبة المشرّفة، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول) :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وَهُدىً لِلْعالَمِينَ (96) .
وروى البخاري ومسلام عن عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنهما قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"إنّ هذا البيت حرّمه اللّه يوم خلق السّماوات والأرض، فهي حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة".
وروي أنّ أوّل بناء له كان من قبل ملائكة أمروا ببنائه.
وروي أنّ أوّل من أسّسه ورفع قواعده وصلّى فيه، وطاف حوله: آدم عليه السّلام، حتّى بعث اللّه الطّوفان، فصار مكان البيت دارسا لا تظهر فيه أيّ آثار تدلّ عليه، وهذه الرواية أرجح فيما أرى.