فهرس الكتاب

الصفحة 8414 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 188

الفصل التاسع تأسيس إبراهيم عليه السّلام شعبا مؤمنا في مكّة بولده إسماعيل عليه السّلام

لمّا ولدت"هاجر"ابنها"إسماعيل"عليه السّلام وكان أوّل ذرّيّة"إبراهيم"عليه السّلام؛ رأت"سارة"زوجة"إبراهيم"عليه السّلام تعلّق الأب بابنه الوحيد من"هاجر"الّتي كانت أمتها، فوهبتها لزوجها لينجب منها ولدا، إذ كانت هي عجوزا عقيما، فثارت غيرتها، وطلبت من زوجها أن يبعد الولد وأمّه إبعادا كلّيّا عن الأرض الّتي يعيشون فيها.

فاستفتى إبراهيم عليه السّلام ربّه فأوحى اللّه إليه أن يأخذهما إلى وادي مكّة، حيث مكان بيت اللّه الحرام، أوّل بيت وضع للنّاس في الأرض، منذ عهد آدم عليه السّلام، وقد عفت آثاره منذ قرون، وصار قطعة مجهولة في بطن وادي مكّة على شكل تلّة من التراب.

فأخذهما إبراهيم عليه السّلام وسافر بهما من أرض كنعان (- فلسطين) بأمر ربّه، وهداية من اللّه له عن طريق الوحي، حتّى وصلوا إلى الوادي الّذي لا زرع فيه ولا ماء، وفيه مكان بيت اللّه المحرّم.

مكّة والبيت الحرام فيها:

(1) جاء في الأخبار أنّ البيت الحرام ومكّة أوّل ما برد من قشرة الأرض، بعد أن كانت الأرض كلّها كتلة ناريّة ملتهبة كالشّمس، فمكّة هي بمثابة سرّة الأرض.

وصوّر الجغرافيّون المسلمون البيت المحرّم ومكّة في وسط المعمور من الأرض، واعتبروا مكّة سرّة الأرض.

(2) وأجرى المعهد القومي للبحوث الفلكيّة والجيوفيزيقيّة بالقاهرة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت