فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 195
(5) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (38) :
يثني إبراهيم عليه السّلام على ربّه عزّ وجلّ بهذه الآية، ليستدرّ عفوه وغفرانه، لنفسه ولمشاركيه في الدّعاء، أي: فاغفر لنا خطايانا الّتي نخفيها وخطايانا الّتي نعلنها، فعلمك ربّنا محيط بكلّ شيء في الأرض وفي السّماء.
(6) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (39) :
حمد إبراهيم عليه السّلام بهذا الدّعاء اللّه عزّ وجلّ، الّذي وهب له مع الكبر ولده إسماعيل، وولده إسحاق عليهما السّلام، استجابة لدعاء دعاه إيّاه، وأثنى على اللّه بقوله: إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ: أي: فإذا شاء ربّي بحكمته أن يجيب دعوة من دعاه أجابه، وقد أجاب اللّه عزّ وجلّ دعائي.
وذكر إبراهيم عليه السّلام إسماعيل أوّلا، لأنّه أسبق ميلادا من إسحاق عليهما السّلام، وجاء عند الإسرائيليين أنّ"إسحاق"ولد لإبراهيم عليهما السّلام من زوجته"سارة"وكان عمر"إبراهيم"- عليه السّلام- (100 سنة) وكان عمر"سارة" (90 سنة) . أمّا"إسماعيل"فقد ولد لإبراهيم عليهما السّلام بعد أن صار عمره (86 سنة) ، فإسماعيل أكبر من إسحاق عليهما السّلام بنحو (15 سنة) .
(7) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي:
دعا إبراهيم عليه السّلام ربّه لنفسه بأن يجعله مقيم الصّلاة المطلوبة منه إلزاما أو ترغيبا، ودعا مثل ذلك لبعض ذرّيّته، أي: للمؤمنين المسلمين المتقين منهم.
إقامة الصّلاة: المداومة والمواظبة عليها في أوقاتها مع الوفاء بحقوقها.