معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 257
وحي اللّه إليه نظير وحيه إلى الرّسل من قبله، لإسماع المكذّبين هذه الحقيقة دون مخاطبتهم بها.
وفيها عرض قول الّذين زعموا أنّ اللّه اتّخذ ولدا، افتراء على اللّه، وذلك بادّعائهم أنّ الملائكة بنات اللّه، مع بيان واقع حال الملائكة عليهم السّلام.
الدّرس الخامس: الآيات من (30 - 33) .
وفي آيات هذا الدّرس ذكر حقيقة علميّة كونيّة كبرى، هل توصّل علماء الكونيّات إلى معرفتها، أم لم يتوصّلوا إلى معرفتها حتّى الآن؟، وهي أنّ السّماوات والأرض كانتا كتلة واحدة عظمى فجزّأها اللّه إلى أجزاء، وجعل منها نجوما وجعل منها كواكب، ومجرّات.
وفيها بيان أنّه جعل من الماء كلّ شيء حيّ، مع بيان ظواهر كونيّة أخرى، فيها دلالة على كمال حكمة اللّه الدالّة على أن اللّه خلق الناس ليبلوهم في ظروف الحياة الدّنيا.
الدرس السادس: الآيات من (34 - 41) .
وفي آيات هذا الدّرس معالجة أئمّة المشركين، الّذين يتربّصون موت الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم للتّخلّص من دعوته، بأسلوب خطاب الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم مع الإعراض عنهم وإسماعهم بأسلوب غير مباشر، وإعلام الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّ اللّه بسلطانه القاهر لم يجعل لبشر من قبله الخلد في الحياة الدّنيا، ويقول اللّه عزّ وجلّ له: ... أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (34) .
وفيها بيان أنّ كلّ نفس ذائقة الموت في هذه الحياة الدّنيا، وأنّ الحياة الدّنيا رحلة امتحان بما يراه النّاس شرّا وبما يرونه خيرا، وأنّ بعد الموت بعثا إلى الحياة الأخرى، ترجع فيه الخلائق إلى ربّها، للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.