معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 416
والمؤدّى واحد.
(9) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: [صلاتهم] بالإفراد، وهو اسم جنس.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [صلواتهم] بالجمع، والمؤدّى واحد.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان فلاح المؤمنين، مع ذكر أولى صفاتهم السّلوكيّة العملية الكبرى بالبيان، وهي في السّلوك من آثار صدق إيمانهم، وصحّة يقينهم باللّه وباليوم الآخر.
وجاء في آيات هذا الدّرس ما رواه الإمام أحمد، وعبد الرزّاق، والتّرمذيّ، والنّسائيّ، والحاكم وصحّحه، وغيرهم عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، قال:
(كان إذا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الوحي؛ يسمع عند وجهه كدويّ النّحل، فأنزل عليه يوما، فمكثنا ساعة، فسرّي عنه، فاستقبل القبلة فقال:
"اللّهمّ زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنّا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنّا".
ثمّ قال:
"لقد أنزل عليّ عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنّة".
ثمّ قرأ:
"قد أفلح المؤمنون ...."حتّى ختم العشر).
أطلق عليها عشر: باعتبار أنّ الحادية عشرة تتمّة في المعنى للعاشرة.