فهرس الكتاب

الصفحة 8646 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 422

أمّا العهد بين اللّه عزّ وجلّ وبين عباده المكلّفين الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان؛ فقد تضمّن ما يلي:

(1) أن يؤمنوا به وبما جاء من عنده، على ألسنة رسله المبلّغين عنه، المؤيّدين منه بالمعجزات والآيات الباهرات، معترفين مذعنين.

(2) أن يعبدوه وحده ولا يشركوا بعبادته سواه جلّ جلاله وعظم سلطانه.

(3) أن لا يعبدوا الشّيطان، بطاعته والاستجابة لوساوسه واتّباع خطواته.

فمن قال:"لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه"مؤمنا بها قلبه؛ فقد أعطى اللّه عهدا بكلّ ذلك، وهذه بيعة بين الإنسان وربّه، وهو مطالب بالوفاء بها.

راعُونَ: أي: حافظون، بمقتضى حقوق الأمانات، وحقوق العهد، يؤدّون واجبات الأمانات والعهود، ويجتنبون ما نهوا عنه فيها.

رعاية الشّيء: تكون بحفظه، وبالقيام بما يلزم له من حماية ونماء.

قول اللّه تعالى يتابع بيان بعض صفات المؤمنين في السّلوك الظّاهر:

وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ (9) :

أي: والّذين هم على صلواتهم الخمس المفروضة في كلّ يوم وليلة، يحافظون على أدائها في أوقاتها بشروطها وأركانها، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.

قول اللّه تعالى يبيّن ثوابهم يوم الدّين في جنّات النعيم:

أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ (11) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت