فهرس الكتاب

الصفحة 8675 من 8918

أي: فأرسلنا فيهم رسولا منهم نسبا ولغة ومكان إقامة هو"هود عليه السّلام"، برسالة كلّفناه فيها أن يقول لهم: اعبدوا اللّه وحده لا شريك له، إذ ما لكم من إله غيره، وأن يقول لهم واعظا ومحذّرا لهم من عقاب ربّهم على شركيّاتهم ولوازم شركيّاتهم في السّلوك الظّاهر والباطن: أَفَلا تَتَّقُونَ، بعرض مشوب بتلويم إذا لم يستجيبوا لدعوته.

قول اللّه تعالى متابعا بيان لقطات من موجز قصّة هود عليه السّلام مع قومه:

وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخاسِرُونَ (34) :

الملأ: أشراف القوم وأعيانهم، وقد وصف اللّه عزّ وجلّ ملأ قوم هود عليه السّلام بثلاث صفات:

الصّفة الأولى: أنّهم كفروا كفرا إراديّا، بما يجب عليهم أن يؤمنوا به من حقّ أدركوا أنّه حقّ، بالبراهين الّتي قدّمت لهم، بشأن ربوبيّة اللّه الواحد الأحد، وأنّه الإله الّذي لا إله بحقّ غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت