معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 486
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [سيقولون للّه] .
(92) قرأ نافع، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: [عالم الغيب] برفع لفظ"عالم"، على أنّه خبر لمبتدأ محذوف تقديره"هو".
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [عالم الغيب] بجر لفظ"عالم"، على أنه صفة للفظ الجلالة في [سبحان اللّه] .
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم حوارا جدليّا، يحاور به الّذين لم يبلغوا دركة الميؤوس من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة.
وهدف هذا الحوار إثبات ملكيّة اللّه عزّ وجلّ للأرض ومن فيها، وإثبات ربوبيّة اللّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- للسّماوات والعرش العظيم، وأنّ بيده- تبارك وتعالى- ملكوت كلّ شيء.
وفيها بيان أنّه لا إله إلّا هو، مع تقديم حجّة عقليّة على ربوبيّة اللّه وحده، المستلزمة أنّه هو الإله الّذي لا إله بحقّ في الوجود كلّه غيره، تباركت صفاته، وعظمت قدرته.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم حوارا جدليّا، ويلحق بالرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم كلّ داع إلى اللّه من أمّته:
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (85) :
هذا الحوار يتضمّن سؤالا للمشركين، وهذا السّؤال يستدعي أن يجيبوا عليه لإلزامهم بالحقّ.