معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 512
المثال الأول: قول اللّه تعالى حكاية لقول كفّار ملأ قوم نوح عليه السّلام عنه لجماهيرهم:
فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ... (24) :
أي: قالوا: ليس نوح إلّا بشرا مثلكم، فليس هو نبيّا ولا رسولا.
وهو قصر إضافي، بالنفي والاستثناء.
ونظيره قولهم بشأنه:
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ ... (25) :
أي: ما هو إلّا رجل به نوع جنون.
وهو أيضا قصر إضافيّ، بالنّفي والاستثناء.
المثال الثاني: قول اللّه تعالى حكاية لقول هود عليه السّلام لقومه"عاد"يدعوهم إلى التوحيد
: ... ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ... (32) :
أي: ليس لكم إله حقّ هو ربّكم غير اللّه ربّ العالمين.
وهو قصر حقيقي، بالنّفي والاستثناء.
المثال الثالث: قول اللّه تعالى حكاية لقول ملإ"عاد"لجماهيرهم بشأن البعث:
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) :