معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 513
في هذا النّصّ قصران:
الأوّل: بيانه: ما هي إلّا حياتنا الدّنيا، فلا بعث للحساب وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء. وهو قصر حقيقي، معناه: لا حياة لنا غير هذه الحياة. وهو ادّعاء كاذب منهم. وأداة القصر: النفي والاستثناء.
الثّاني: بيانه: ما هو"أي: هود عليه السّلام"إلّا رجل افترى على اللّه كذبا. وهو قصر إضافيّ بالنّفي والاستثناء.
"إن"حرف نفي في المثالين.
المثال الرابع: قول اللّه تعالى: وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها ... (62) :
أي: تكليفنا لكلّ نفس مقصور على أنّه ضمن حدود طاقتها.
وهو قصر حقيقيّ بالنّفي والاستثناء.
المثال الخامس: قول اللّه تعالى مبيّنا بعض أفعال ربوبيّته:
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (78) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ... (80) :
أي: كلّ هذه الظواهر مقصورة على أنّها من أفعال اللّه. وهو قصر حقيقيّ. وأداته تعريف طرفي الإسناد وَهُوَ الَّذِي، أي: لا غيره.
المثال السادس: قول اللّه تعالى خطابا لمنكري البعث: