معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 529
القراءات:
(7) قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: [خلقه] فعلا ماضيا.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [خلقه] مصدرا لفعل"خلق".
ومؤدّى القراءتين واحد.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان عن القرآن، وادّعاء الكافرين بأنّ الرّسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم افتراه على ربّه، مع الرّدّ عليهم بما يناسب المرحلة الّتي نزلت فيها السّورة.
وفيها بيان بعض ظواهر خلق اللّه عزّ وجلّ في كونه، وبعض صفاته الجليلة، ومن ظواهر خلقه: خلق الإنسان.
وفيها أنّ قليلا ما من النّاس يشاكرون اللّه تعالى على ما أولاهم من نعمه الكثيرة العظيمة.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى:
الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (2) :
الم (1) : هذه من الحروف المقطّعة الموجودة في بعض أوائل السّور. وقد سبق لدى تدبّر أوّل سورة (القلم/ 4 نزول) بيان ما يكفي بشأنها، فليرجع إليه.
تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (2) :
المراد بالكتاب القرآن، وقد بدأت السّورة ببيان أنّه تنزيل على