معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 546
القراءات:
(17) قرأ حمزة، ويعقوب: [ما أخفي] بإسكان الياء على أنّه فعل مضارع.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [ما أخفي] بفتح الياء على أنّه فعل ماض.
(20) قرأ هشام، والكسائي، ورويس: [و قيل] بإشمام كسرة القاف الضمّ.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بالياء الخالصة.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس بيان بعض صفات الّذين يؤمنون بآيات اللّه جلّ جلاله، مع بيان ثوابهم العظيم عند اللّه يوم الدّين.
وفيها بيان الفرق الشّاسع بين من كان مؤمنا ومن كان فاسقا.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى مبيّنا بعض صفات المؤمنين المرتقين في درجات مرتبتي البرّ والإحسان:
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (15) تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (16) :
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا: أي: لا يؤمن بآياتنا المنزّلة في كتابنا، إيمانا من درجات رفيعات فوق درجات مرتبة التّقوى، فهي من درجات مرتبتي البرّ والإحسان.