فهرس الكتاب

الصفحة 8798 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 576

تمهيد:

في آيات هذا الدّرس توكيد تحقيق البعث والقيامة ويوم الدين، مع تقديم بعض مشاهد من يوم الدّين للكافرين، وبعض مشاهد للمتّقين.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه تعالى:

وَالطُّورِ (1) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (7) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (8) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْرًا (10) :

(1) أقسم ربّنا- جلّ جلاله- بالطّور الّذي كلّم موسى عليه السّلام بجانبه، تعظيما لشأنه، إذ اختار بحكمته أن يجعله أحد الأمكنة العظمى لوحيه لرسوله موسى عليه السّلام، وسبق أن أقسم به في سورة (التّين/ 28 نزول) مع ثلاثة من مهابط الوحي، هي: بلاد التّين، وبلاد الزّيتون، والبلد الأمين (مكّة المكرّمة) .

وجبل الطور يسمّى عند الإسرائيليّين جبل"سيناء"، ويطلق عليه اسم"جبل حوريب"، ويرى بعض الباحثين أنّه المعروف الآن بجبل موسى.

وهذا الجبل يوصف بأنّه عظيم الارتفاع، ومن غير الممكن تسلّقه، لأنّه حادّ الصخور، وشديد الانحدار، ولا يستطيع أحد أن يطيل النّظر إليه دون أن تؤلمه عيناه لأنّه شديد التوهّج الضّوئي.

(2) وأقسم ربّنا- فيما أرى- بالتوراة، تحت عنوان: وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) أي: في كتاب مكتوب أسطرا، فالسّطر: الصّفّ من كلّ شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت