فهرس الكتاب

الصفحة 8799 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 577

فِي رَقٍّ: الرّق: جلد رقيق يكتب عليه، وكان يختار غالبا من الجلود للكتابة عليها، وخاصّة جلود الغزلان، لرقّتها وبياضها.

مَنْشُورٍ: أي: مبسوط غير مطويّ بلفّ بعضه على بعض لفّا دائريّا، أو غير ذلك.

وذكر عبارة: وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) بعد القسم بالطّور يرشّح أن يكون كتاب التّوراة الّذي آتاه اللّه موسى عليه السّلام.

ووصفه بأنّه مسطور في رقّ منشور غير مطويّ يدلّ على أنّ المراد الكتاب الأصليّ الّذي كان قبل التّحريفات الّتي أدخلها اليهود، وأنّه كان مسطورا في رقّ، وكان منشورا باستطاعة كلّ قارئ أن يطّلع عليه ويقرأ ه، أمّا بعد أن أدخل اليهود فيه تحريفاتهم، فصاروا يكتبون كتابهم في كتب، وكان أحبارهم هم الأوصياء عليها، فيظهرون منها ما يريدون إظهاره، لموافقته لأهوائهم، ويخفون منها ما يريدون إخفاءه، ولا يجعلونها منشورة يقرأ ها كلّ قادر على القراءة، لئلّا تكتشف تحريفاتهم.

أقسم ربّنا بالتوراة كما أقسم بالقرآن المجيد، وبالقرآن ذي الذّكر.

(3) وأقسم ربّنا بالبيت المعمور، وهو بيت في السّماء السابعة يدخله في كلّ يوم سبعون ألف ملك يعبدون اللّه بزيارته، ولا يعودون إليه حتّى تقوم السّاعة، وقد صحّ هذا عن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، فلا مجال للعدول عنه.

روى ابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصحّحه، والبيهقيّ في شعب الإيمان، عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

"البيت المعمور في السّماء السّابعة، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه حتّى تقوم السّاعة".

وروى البخاريّ ومسلام وغيرهما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في حديث الإسراء، بعد مجاوزته إلى السّماء السّابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت