فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 94

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (68) .

* فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) أي: فإذا نفخ في الصّور فأطلق صوتا عظيما لبعث الأحياء وإعادة الأرواح إلى أجسادها يوم القيامة.

* فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) أي: فذلك اليوم الّذي تبعث فيه الأحياء للمحاسبة وفصل القضاء والجزاء، يوم عسير على الكافرين، غير يسير، إذ فيه شدّة وهول على الكافرين.

عسير: صعب شديد، يقال لغة: عسر- عسر- عسر الأمر أو الزّمان يعسر- يعسر عسرا وعسرا وعسرا وعسرا وعسارة، أي: اشتدّ وصعب، فهو عسير وعسر. فالعسير ضدّ اليسير.

وفي بيان كون هذا اليوم عسيرا على الكافرين دلالة على أنّ اللّه عزّ وجلّ ييسّر أمر هذا اليوم العصيب على المؤمنين.

وجاء في بيان أنّ يوم القيامة يوم عسير على الكافرين، نصّان آخران:

فجاء في سورة (القمر/ 54 مصحف/ 37 نزول) بشأن يوم القيامة:

يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) .

إلى شيء نكر: أي: إلى شيء شديد صعب، هو الحساب لفصل القضاء وتنفيذ الجزاء، (نكر) بضم الكاف قراءة جمهور القرّاء، وقرأ ابن كثير: [نكر] بإسكان الكاف.

مهطعين: خاضعين أذلّاء ينظرون بانكسار.

وجاء في سورة (الفرقان/ 25 مصحف/ 42 نزول) بشأن يوم القيامة أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت