فهرس الكتاب

الصفحة 8804 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 582

إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16) : أي: ما تجزون إلّا مطابق ما كنتم تعملون من سيّئات وقبائح اعتقاديّة وسلوكيّة نفسيّة وظاهرة جسديّة.

قول اللّه تعالى يعرض لقطات من ثواب المتّقين يوم الدّين في جنّات النّعيم:

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (18) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) :

إِنَّ الْمُتَّقِينَ: وهم أهل مرتبة التّقوى على درجاتهم المتفاضلة فيها، وكمال التّقوى يكون بفعل كلّ الواجبات، وترك كلّ المحرّمات، وقد يوصل إلى كمال التّقوى التوبة والاستغفار، ومغفرة اللّه وتوبته على عبده.

فِي جَنَّاتٍ: أي: يقيمون دواما بلا نهاية في جنّات، هي أقسام من عموم الجنّة العظمى.

الجنة: ما يحتوي على أشجار وثمار وزروع وأنهار وقصور، وكلّ ما يمتع الأنفس والحواسّ، وهي يوم الدّين ما يحقّق كلّ أنواع السّعادات بالنّعيم المقيم الخالد الّذي لا ينقطع.

وَنَعِيمٍ: أي: وفي محيط بهم ممّا يجعلهم يتنعّمون بكلّ ما يحبّون ويشتهون من لذّات ومسرّات وأنواع سعادات، وقد جاء في القرآن تخصيص لذّات الآخرة باسم"نعيم"، وتخصيص لذّات الدّنيا باسم"متاع"؛ للفرق الكبير بينهما.

فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ: أي: منعّمين، فرحين، مسرورين، يتناولون لذّاتهم طيّبة بها نفوسهم، معجبين بما آتاهم ربّهم من طيّبات وأنواع سعادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت