فهرس الكتاب

الصفحة 8821 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 599

(45) قرأ ابن عامر، وعاصم: [يصعقون] بالمبني لما لم يسمّ فاعله.

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [يصعقون] .

أي: يصعقون، فهم يصعقون.

تمهيد:

في آيات هذا الدّرس توصية اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بما ينبغي أن يتصرّفه تجاه الكافرين الّذين وصلوا إلى دركة ميؤوس معها من استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة.

وفيها بيان الدّواء النّفسيّ والدّينيّ؛ الّذي على الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يداوي نفسه به، ليمنحه اللّه المدد والعون، ويصرف عنه ما يمكن أن يحدث للنّفوس في مثل الوضع الّذي هو فيه من ضيق صدر واكتئاب.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بشأن الّذين بلغوا دركة الميؤوس من إصلاحهم عن طريق إراداتهم الحرّة:

فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (46) :

فَذَرْهُمْ: أي: فاتركهم. أمات العرب ماضي هذا الفعل، وهو"وذر"، وأماتوا مصدره، وهو"وذرا"، وكذلك لم يستعملوا منه اسم الفاعل، وهو"واذر".

وأبقى العرب من هذه المادّة فعلي المضارع والأمر:"يذر"و"ذر".

يُصْعَقُونَ: أي: يهلكون، فيكونون هالكين موتى، فهم بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت