فهرس الكتاب

الصفحة 8881 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 661

وتقول له ولنظرائه ملائكة يكلّفون أن يكرّموهم: كلوا ما يطيب ويلذّ لكم من مأكول، واشربوا ما يطيب لكم ويلذّ من مشروب سائغا لذيذا هنيئا بسبب ما أسلفتم من أعمال صالحة رضي اللّه بها عنكم، لأنّكم عملتموها ابتغاء مرضاته، في الأيام الخالية الماضية، إذ كنتم في رحلة الامتحان في الحياة الدّنيا.

قول اللّه تعالى متابعا بيان بعض أحداث الواقعة العظمى بشأن أصحاب الشّمال:

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ (26) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (27) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (35) وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ (37) :

"الهاء"في: كِتابِيَهْ وفي: حِسابِيَهْ وفي: مالِيَهْ وفي:

سُلْطانِيَهْ هي"هاء"السّكت.

يا لَيْتَنِي: تمنّ مع تفجّع وتحسّر وخوف شديد.

يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ: أي: يا ليت الموتة الّتي متّها بعد الحياة الدّنيا؛ كانت الموتة القاضية على وجودي قضاء أبديّا، ويا ليتني لم أبعث.

هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ: السّلطان: يأتي بمعنى القوّة والقهر، وبمعنى الحجّة والبرهان، وبمعنى الملك والولاية على النّاس.

وهذا البائس الحزين الصّائر إلى عذاب جهنّم؛ يقول بحسب حاله الّتي كان عليها في الدّنيا، فإن كان من أصحاب القوّة والقهر؛ قال: فني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت