معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 672
خامسا: من الاستقطاع الرّائع:
استقطاع النّصوص من أزمانها المستقبليّة، وعرضها بألفاظها دون الإشارة إلى أنّه سوف يكون كذا فيما سوف يكون من أحداث يوم الدّين، ومن أمثلته في السورة ما يلي:
المثال الأول: قول اللّه تعالى في عرض ما سوف يقال لأصحاب اليمين في الجنّة:
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (24) .
المثال الثاني: قول اللّه تعالى في بيان ما سوف يقال للملائكة بالنّسبة إلى المقضيّ عليه بعذاب مشدّد في الجحيم
: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فَاسْلُكُوهُ (32) .
سادسا: من توكيد الجملة الخبريّة لداع بلاغي ما في النّصوص التالية:
1 -فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (38) وَما لا تُبْصِرُونَ (39) :
في هذا النّصّ التوكيد بالقسم للكفرة الّذين يكذّبون بأنّ القرآن تنزيل من ربّ العالمين.
2 -إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) :
في هذه الآية التّوكيد بالمؤكدات:"إنّ- والجملة الاسمية- واللام المزحلقة"، والمؤكّد لهم المكذّبون بأنّ القرآن تنزيل من ربّ العالمين.