معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 203
التوجيه الثالث عشر:
ثم أنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة (النازعات/ 79 مصحف/ 81 نزول) قوله لرسوله:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها (43) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها (44) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (45) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (46) .
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (45) : أي: إنّما ينفع إنذارك بالسّاعة ويوم القيامة من يخشى السّاعة ويخاف عذاب اللّه يوم الدين.
التوجيه الرابع عشر:
ثمّ أنزل اللّه في العهد المدني آيات الإذن بقتال أعداء الإسلام، فآيات الحضّ عليه، بعد أن قال لرسوله في أوائل سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (7) .
والمراد بالذين كفروا هم عتاة مشركي مكة الّذين قاوموا دعوة الرسول واستعدوا لمحاربته.