فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 211

طمع في إسلامه، فبينما هو في ذلك، إذ مرّ به"ابن أمّ مكتوم"الأعمى، فكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجعل يستقرئه القرآن، فشقّ ذلك منه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، حتّى أضجره، وذلك أنّه شغله عمّا كان فيه من أمر الوليد، وما طمع فيه من إسلامه، فلمّا أكثر عليه انصرف عنه عابسا وتركه، فأنزل اللّه تعالى:

عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (2) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (8) وَهُوَ يَخْشى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14)

لمحة من أخبار عبد اللّه بن أمّ مكتوم الأعمى

* جاء في سيرة ابن هشام بشأنه أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم استعمله على المدينة في خمس غزوات:

(1) حين لحق الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالمشركين بعد غزوة أحد إلى حمراء الأسد.

(2) وفي غزوة بني لحيان.

(3) وفي غزوة ذي قرد.

(4) وفي غزوة بني قريظة.

(5) وفي غزوة الخندق.

* وقال ابن كثير في تفسيره: وكان يؤذّن مع بلال، قال سالم: وكان رجلا ضرير البصر، فلم يك يؤذّن حتّى يقول له النّاس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر أذّن.

* وقال أنس فيما روى الطبري: فرأيته يوم القادسيّة عليه درع، ومعه راية سوداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت