فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 97

قالوا: فنقول: شاعر.

قال: ما هو بشاعر، لقد عرفنا الشّعر كلّه، رجزه، وهزجه، وقريضه، ومقبوضه، ومبسوطه، فما هو بالشّعر.

قالوا: فنقول: ساحر.

قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السّحّار وسحرهم، فما هو بنفثهم، ولا عقدهم.

قالوا: فما نقول: يا أبا عبد شمس؟

قال: واللّه إنّ لقوله لحلاوة، وإنّ أصله لعذق، وإنّ فرعه لجناة، وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلّا عرف أنّه باطل، وإنّ أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر، جاء بقول هو سحر، يفرّق بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته.

فتفرّقوا عنه بذلك، فجعلوا يجلسون بسبل الناس حين قدموا الموسم، لا يمرّ بهم أحد إلّا حذّروه إيّاه، وذكروا له أمره، فأنزل اللّه تعالى في الوليد بن المغيرة:

ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ... (11) الآيات حتّى قوله: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) .

وجاء الوعيد الرّبّانيّ له ولأمثاله في الآيات من (26 - 30) .

(2) وجاء عند الطبريّ عن عكرمة، أنّ الوليد بن المغيرة جاء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت