معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 253
الصَّاخَّةُ: اسم وصفيّ من أسماء يوم القيامة، وهذا أوّل اسم من أسماء هذا اليوم جاء في نجوم التنزيل.
أمّا لفظ: [الآزفة] أي: القريبة، الذي جاء في سورة (النجم/ 53 مصحف/ 23 نزول) فهو اسم للسّاعة الّتي تكون فيها أحداث إنهاء نظام الحياة الدنيا إنهاء كليّا، وبعدها تمضي مدّة برزخيّة فاصلة بين الحياة الدّنيا والآخرة.
روى الطبريّ بسنده عن عليّ وابن عبّاس أنّ"الصّاخّة"اسم من أسماء يوم القيامة، عظّمه اللّه وحذّره عباده.
الصّخّ في اللّغة: الضّرب بالحديد على الحديد، أو الضرب بالعصا الصلبة على شيء مصمت.
وكلّ صوت صادر من أثر وقع صخرة على صخرة، فهو في اللّغة صخّ. تقول: ضربت الصّخرة بحجر فسمعت لها صخّة.
فلفظ"الصّاخّة"الّذي سمّيت به القيامة:
* إمّا اسم فاعل من صخّ يصخّ صخّا، فهو صاخّ وهي صاخّة.
* وإمّا مصدر بمعنى الصّخّ.
وقال أبو إسحاق: الصّاخّة هي الصيحة الّتي تكون فيها القيامة، تصخّ الأسماع.
أقول: الظاهر أن هذه الصاخة هي الصّوت الذي يصخّ نفوس الموتى، حين ينفخ في الصور النفخة الثانية، فتدخل الأرواح في النفوس، وتنبت الأجساد الّتي دبّت في نفوسها الحياة، ويخرج المبعوثون منتشرين، إلى ربّهم ينسلون.
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) :