فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 254

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) .

وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) :

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) .

الأجداث: القبور.

* قول اللّه عزّ وجلّ: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) :

إنّ حدوث"الصّاخّة"مؤذن ببدء اليوم الآخر، يوم الحساب وفصل القضاء وتحقيق الجزاء، وأوّل أزمان هذا اليوم ظرف لحدوث الصّاخّة، وتأتي بعدها أزمان وأحداث، كلّها مظروفة بهذا اليوم الذي جعله اللّه عزّ وجلّ غير ذي نهاية، إنّ يوم الحياة الدّنيا كلّها ينتهي بالسّاعة الّتي يكون بها الإفناء، أمّا اليوم الآخر فيبتدئ بالسّاعة الّتي تحدث فيها الصّاخة، ويكون بها الإحياء الثّاني، ولا نهاية لهذا اليوم.

ومن الأحداث الّتي تشاهد في أوائل هذا اليوم أن يفرّ المرء من أخيه، حذر أن يطلب منه معونة، لأنّه مشغول بهموم نفسه، خائف من عذاب ربّه على معاصيه إنّه ليوم عصيب.

المرء: هو الرّجل الكامل الرّجولة، ولعلّ في اختيار كلمة"المرء"هنا بدل الإنسان إشارة إلى أنّه ذو مروءة، وهي كمال الرجوليّة.

وإذا كان المرء يفرّ من أخيه فمن باب أولى أن يفرّ ممّن هو أبعد قرابة من أخيه، وأن يفرّ أيّ إنسان آخر هو دون المرء في الرجوليّة والمروءة.

* قول اللّه عزّ وجلّ: وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت