فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 260

عن أصل دلالته، فقال تعالى خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) ؟!

(3) استعارة فعل (قتل) للدّلالة على معنى"لعن"لأنّ القتل أشدّ في الدلالة على معنى الطّرد والإبعاد من اللّعن.

(4) طرح السؤال وإتباعه بالجواب، وهذا أسلوب مفيد من أساليب البيان والتعليم، لأنّ طرح السؤال يحرّك الذّهن للتفكّر في الجواب، فقال اللّه تعالى: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) ؟ وأتبعه بالجواب فقال تعالى:

مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ....

(5) جاءت آيات السّورة قصيرة الفقرات، متوازنة بديعة، وفق الطريقة الّتي كانت تعجب فصحاء العرب إبّان التنزيل.

(6) اللّفّ والنشر المرتب، في قوله تعالى: وَفاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (32) .

(7) الكناية عن يوم القيامة بذكر أوّل حدث يحدث فيه وهو الصّخّ، وأخذا من هذا صحّ أن توصف القيامة بأنّها صاخّة، قال تعالى: فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) .

(8) الترتيب الارتقائي المطابق للواقع في قول اللّه تعالى:

يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) .

وأطلق علماء البديع على هذا النوع اسم"الترتيب".

(9) الكناية عن أحوال النفوس الباطنة بذكر ما يبدو على الوجوه من ظواهر، لأن الظّواهر أمارات تدلّ على البواطن، فقال اللّه تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت