معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 285
وقول اللّه عزّ وجلّ فيها خطابا لرسوله، ومبيّنا أنّ القرآن ذكر منزّل من لدنه:
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا (29) .
وقول اللّه عزّ وجلّ فيها خطابا للمكذّبين بالقرآن:
أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (61) .
السابع:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (عبس/ 80 مصحف/ 24 نزول) بشأن آيات القرآن:
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرامٍ بَرَرَةٍ (16) .
ثم جاء في سورة (القدر/ 97 مصحف/ 25 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن القرآن:
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) .
وجاء بعدها في نجوم التنزيل بشأن القرآن جمّ غفير.
مجمل ما اشتملت عليه هذه النصوص من دلالات بشأن القرآن:
(1) أنّ القرآن آيات منزّلات من عند اللّه عزّ وجلّ، أي: هو ببلاغته ودلالته على المعاني يشتمل على علامات بيّنات واضحات جليّات على أنّه كلام منزّل من عند اللّه، وليس من كلام أيّ مخلوق.
(2) أنّ القرآن حديث من اللّه لعباده، أي: هو منزّل على صفة حديث، بما في الحديث من هدوء، ورفق، ونفاذ إلى عمق الأفكار، والنفوس، والقلوب، وتأثير فيها.