فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 286

(3) أنّ القرآن بما فيه من إعجاز بيانيّ وفكريّ، يثير حسد البلغاء الحاسدين للرّسول من المكذّبين بأنّه رسول اللّه، ظانّين أنّه كلامه وبيانه.

(4) أنّ القرآن ثقيل بما يشتمل عليه من معاني ثرّة، إذ تحوي الكلمات القليلات فيه المعاني الغزيرة الجليلة الفيّاضة.

(5) أنّ القرآن بسبب سموه البيانيّ وقوّة تأثيره في النفوس، يجعل المكذّبين بأنّه من عند اللّه يصفونه بأنّه سحر، على عادتهم في كلّ أمر يعجزون عن مجاراته، ممّا يأتي به النّاس من خوارق لقدراتهم.

(6) أنّ القرآن تذكرة، أي: هو كتاب ينبغي أن يوضع أمام الأعين، وأن يتلى آناء اللّيل وآناء النّهار، ليكون تذكرة للمؤمنين.

(7) أنّ القرآن ينزّل على رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم قولا ينطق به جبريل، الرّسول الكريم رسول الوحي، ويلقّنه الرّسول محمّدا، رسول اللّه للناس أجمعين، حرفا فحرفا، وكلمة فكلمة.

(8) أنّ القرآن ذكر لمن شاء من العالمين أن يستقيم على صراط اللّه العزيز الحكيم، أي: هو تعليم ربّانيّ يطالب العالمون بأن يتلقّوه، ويتدبّروا معانيه، ويكتبوه كتابا موثّقا، ويحفظوه في ذاكرتهم، ويتلوه بألسنتهم، لينتفعوا من هدايته بتذكّر آياته عند مناسباتها، فيستقيموا في حياتهم على صراط اللّه المستقيم.

فمن شاء منهم أن يستقيم فعل ذلك.

وهو أيضا شرف لهم ومجد عظيم، لأنّ عملهم بما اشتمل عليه من هداية سيجعلهم يبلغون الشّرف الرفيع، والمجد العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت