فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 343

النصّ السادس عشر:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرحمن/ 55 مصحف/ 97 نزول) :

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ (5) .

أي: تقدير جرميهما وحركتيهما بحساب دقيق غاية في الإبداع والإتقان.

جاء في هذا النصّ تأكيد ما سبق بيانه في سورة (الأنعام) لما في تقدير جرمي الشمس والقمر وتقدير حركتيهما بحساب غاية في الدّقّة، فهما لا يخرجان عن أنظمتهما الموضوعة لهما طوال ملايين السنين، وهذا إنما يدرك عظمته ويدهش لها علماء الكونيات الرياضيّون.

النصّ السابع عشر:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحج/ 22 مصحف/ 103 نزول) :

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (18) .

وقول اللّه عزّ وجلّ فيها في معرض إثبات كمال قدرته وحكمته وعلمه:

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) .

فأضافت الآية الثامنة عشرة بيان أن اللّه يسجد له من السّماوات ومن في الأرض من الملائكة سجودا إراديّا، ملبّين فيه دواعي فطرتهم، وسجودا غير إراديّ، وهو خضوع ذواتهم لما يجريه اللّه فيها عن غير طريق إراداتهم، وكذلك من في الأرض من الجنّ والإنس، فذواتهم خاضعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت