فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 363

عليك بصرك؟ قال: ربّي. قال: أو لك ربّ غيري؟ قال: ربّي وربّك اللّه، فأخذه فلم يزل يعذّبه حتّى دلّ على الغلام.

فجيء بالغلام، فقال له الملك: أي بنيّ، قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص، وتفعل وتفعل!

فقال: إنّي لا أشفي أحدا، إنّما يشفي اللّه تعالى.

فأخذه، فلم يزل يعذّبه حتّى دلّ على الرّاهب.

فجيء بالرّاهب، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمنشار، فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقّه به، حتّى وقع شقّاه.

ثمّ جيء بالغلام، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى. فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه، وإلّا فاطرحوه.

فذهبوا به، فصعدوا به الجبل، فقال: اللّهمّ اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل، فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك.

فقال الملك: ما فعل أصحابك؟

فقال: كفانيهم اللّه تعالى.

فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، وتوسّطوا به البحر، فإن رجع عن دينه، وإلّا فاقذفوه.

فذهبوا به، فقال: اللّهمّ اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السّفينة، فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك.

فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت