فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 366

في قدح، ولكلّ اسم قدح، حتّى إذا أحصاها أوقد لها نارا، ثمّ جعل يقذفها فيها قدحا قدحا، حتّى إذا مرّ بالاسم الأعظم قذف فيها بقدحه، فوثب القدح حتّى خرج منها لم تضرّه شيئا، فأخذه، ثمّ أتى به صاحبه، فأخبره بأنّه قد علم الاسم الذي كتمه.

فقال: وما هو؟

قال: هو كذا وكذا.

قال: وكيف علمته؟

فأخبره بما صنع. قال: أي ابن أخي قد أصبته، فأمسك على نفسك، وما أظنّ أن تفعل.

فجعل عبد اللّه بن الثامر إذا دخل نجران لم يلق أحدا به ضرّ إلّا قال له: يا عبد اللّه، أتوحّد اللّه، وتدخل في ديني، وأدعو اللّه فيعافيك ممّا أنت فيه من البلاء؟

فيقول: نعم، فيوحّد اللّه، ويسلم، ويدعو له فيشفى. حتّى لم يبق بنجران أحد به ضرّ إلّا أتاه فاتّبعه على أمره، ودعا له فعوفي.

حتّى رفع أمره إلى ملك نجران، فدعاه، فقال له: أفسدت عليّ أهل قريتي، وخالفت ديني ودين آبائي، لأمثّلنّ بك.

قال: لا تقدر على ذلك.

قال: فجعل يرسل به إلى الجبل الطّويل، فيطرح على رأسه، فيقع إلى الأرض ليس به بأس.

وجعل يبعث به إلى مياه بنجران، بحور لا يقع فيها شيء إلّا هلك، فيلقى فيها، فيخرج ليس به بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت