فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 384

الْوَدُودُ: صيغة من صيغ التكثير والمبالغة، واسم الفاعل"واد"من فعل:"ودّه، يودّه، ودّا، بتثليث الواو، وودادا، بتثليث الواو أيضا، وودادة ومودّة".

الودّ: نوع من الحبّ الهادئ الثابت الذي يكون بين الأصحاب والإخوان وذوي العلاقات القويّة، ولا يطلق على المشبوب بالعواطف الثائرة، بخلاف الحبّ فهو لفظ عامّ يشمل كلّ الأنواع ومنها الودّ.

فاسم اللّه"الودود"يدلّ على أنّه جلّ جلاله كثير الودّ للذين يتقرّبون إليه بما يحبّ من صدق إيمان، وحسن خلق، وفضائل أعمال.

والّذين آمنوا وعملوا الصالحات سيكافئهم اللّه، فيجعل لهم في قلوب عباده الصالحين في الدنيا ودّا، مهما لاقوا من الكفرة والمشركين من كراهية وعداء، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (مريم/ 19 مصحف/ 44 نزول) :

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (96) .

وودّ اللّه عزّ وجلّ لعبده شيء عظيم جدا، ينال به العبد من ربّه فيوض رحمات وخيرات وسعادات ومعونات.

وقد أبانت آيات كثيرات مفردات الأعمال الصالحة الّتي بها يحبّ اللّه عباده، منها: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ - فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ - وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ - وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ*- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ - إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ*- وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ.

ويفيد التعريف ب"ال"لا سمي"الغفور"و"الودود"أنّ اللّه عزّ وجلّ هو الذي له الكمال الأعلى من هذين الاسمين، فهو المتفرّد في هذا الكمال، حتّى كأنّه لا غفور ولا ودود غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت